تقديم عام

تقديم المجلس

يعتبر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي هيئة دستورية مستقلة ذات طابع استشاري، أُحدثت بموجب الفصل 168 من دستور المملكة؛ مهمتها إبداء الرأي في السياسات العمومية، والقضايا ذات الطابع الوطني، التي تهم ميادين التربية والتكوين والبحث العلمي.

ويحرص المجلس، في إطار إسهامه في ترسيخ الحكامة الجيدة والتنمية المستدامة والديمقراطية التشاركية، على أن يكون بوتقة للتفكير الاستراتيجي وفضاء تعدديا للنقاش والتنسيق بشأن القضايا التي تهم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، حيث يقدم إسهاماته من أجل النهوض بالمدرسة المغربية.

كما يضطلع المجلس بدور تنوير السياسات العمومية، ومواكبة ذوي القرار العمومي في مجهوداتهم الرامية إلى بناء منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ذات جودة، قادرة على استيعاب تطلعات المواطنات والمواطنين المغاربة، وتعزيز القيم الأساسية التي ينبني عليها النموذج المغربي، على نحو يساير الخيارات الاستراتيجية للبلاد في مجلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإشعاعه جهويا ودوليا.

أسس عمل المجلس

يستند عمل المجلس إلى المبادئ والأسس المرجعية المغربية وعلى الخصوص منها:

  • تحقيق دولة الحق والديمقراطية والحداثة؛
  • المشاركة في بناء مجتمع متماسك وتعددي وميسر للاندماج؛
  • الإسهام في بناء مجتمع المعرفة والعلم والابتكار؛
  • إدماج معايير الجودة، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة في اتجاه إرساء الميثاق الاجتماعي المطلوب.

بالنظر إلى ما تنطوي عليه المسألة التربوية من خصائص، فإن المجلس ينجز مهامه مستحضرا الأساسيات التالية:

  • اعتبار الإصلاح هدفا ممكنا وفي المتناول، بالرغم من كونه سيرورة معقدة ومتشبعة تقتضي نفَسا طويلا؛
  • وضع المسألة التربوية فوق أي اعتبار كيفما كان نوعه؛ إيديولوجيا؛ أو سياسيا؛ أو فئويا؛ أو مصالح ضيقة؛
  • اعتبار الإصلاح مسؤولية مشتركة تستلزم ترصيد المكتسبات والتفعيل المتدرج للتغيير، والتتبع اليقظ المقرون بتقييم خارجي منتظم؛

اعتبار المقاربة التشاركية خيارا لا محيد عنه، من أجل تأمين انخراط وتعبئة جميع الفاعلين

تأليف المجلس

يُزاوج المجلس في تركيبته بين تمثيلية مختلف الفاعلين المعنيين، والخبرة في مجالات التربية والتكوين والبحث العلمي، مع الحرص على مراعاة مبدأ المناصفة بين النساء والرجال في تعيين أعضائه.

يتكوَّن المجلس من 100 عضوٍ، من بينهم الرئيس الذي يُعيَّن من قبل جلالة الملك لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، موزَّعين كما يلي:

أ) فئة الخبراء والمتخصصين: 20 عضوا يعينهم الملك من بين الشخصيات المشهود لها بالخبرة في مجالات التربية والتكوين والبحث العلمي.

ب) فئة الأعضاء المعينين لصفتهم: 25 عضوا يمثلون الحكومة، المؤسسات الأكاديمية والعلمية، البرلمان ومؤسسات التربية والتكوين.

ج) فئة الأعضاء الممثلين للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، والأطر التربوية والإدارية، وآباء وأمهات وأولياء التلاميذ، والمدرسين والطلبة والتلاميذ، والجماعات الترابية، وجمعيات المجتمع المدني والمقاولات والهيئات الممثلة للمؤسسات الخاصة للتعليم والتكوين الخاص، وعددهم 54.

يفقد عضو المجلس عضويته في حالة الوفاة، أو الإخلال بالمروءة، أو الاستقالة، أو فقدان الصفة التي تم بموجبها تعيينه فيه المجلس. ويتم تعويضه في المدة المتبقية من الولاية وفق شروط التعيين ذاتها.

يساهم الأعضاء من خلال مشاركتهم في أعملا المجلس وأنشطته، في بناء مواقف ورؤى مشتركة حول مختلف القضايا، من خلال بلورة توافق ديمقراطي منبثق من العمل التعاوني، وتعبئة الذكاء الجماعي، والتقائية تعدد الآراء المعبَّر عنها.