باسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلينحضرات السيدات والسادة أعضاء المجلس،يسعدني أن أرحب بكم في هذه الدورة الحادية عشرة، التي تعقدها الجمعية العامة لمجلسنا اليوم؛ وهي تـلـتئِمُ في نطاق مواصلة المجلس لأشغاله برسم النصف الأخير من ولايته الجارية، وذلك وفق المبادئ التي حددها في استراتيجية عمله، والمشاريع التي أدرجها في برنامجه، وتم الاتفاق حولها، وأقرها المكتب واعتمدها وجعلها أولوية في سيرورة اشتغال هيئاته خلال النصف الثاني من هذه الولاية، نظرا لطابعها البنيوي بالنسبة لمنظومتنا التربوية والتكوينية. كما أن هذه الدورة، ستكون حافلة بعدد من المشاريع الجاهزة، لاسيما تلك التي انتهت إليها أشغال اللجان الدائمة؛ حيث ستنكب جمعيتنا العامة على مدى يومين، على التداول فيها والمصادقة عليها.
وأود في البداية، أن أرحب بالعضوين الجديدين في المجلس، اللذيَن تم تعيينهما من قبل السيد رئيس الحكومة، باقتراح من السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وأن أهنأهما بهذا التعيين، متمنية لهما كامل التوفيق في هذه المهمة، ويتعلق الأمر:
- بالسيد فؤاد ارواضي، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس – مكناس، ممثلا للأكاديميات الجهوية، وذلك خلفا للسيد مصطفى السليفاني؛
- والسيد المفضل دوحد، مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة الدار البيضاء – سطات، ممثلا عن مؤسسات تكوين الأطر التربوية، وذلك خلفا للسيدةإكرام بوعياد.
- المدخل الأول: يتناول المساهمات المرتقبة للمجلس في مجال النقاش العمومي حول التربية والتكوين والبحث العلمي، على المستويين الوطني والجهوي، وذلك من خلال تنظيم ورشات للتفكير، وإشراك مختلف الفاعلين في هذا النقاش حول واقع المدرسة والجامعة، مرتكزا، في ذلك، على التقرير الذي أعدته في أواسط سنة 2024، مجموعة عمل خاصة حول “المدرسة الجديدة من أجل تعاقد مجتمعي جديد”.
- المدخل الثاني لبرنامج عملنا: يتعلق بالتقييم الشمولي، حيث سيقوم المجلس، في بدايات السنة الجارية 2026، باستكمال تقييم شمولي لعشرية الإصلاح (فترة 2015-2025)، على غرار ما قام به المجلس في 2014، حين أصدر آنذاك، تقريرًا تقييمياً حول عشرية تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
- المدخل الثالث: يتصل بعمل لجان المجلس، التي ستركز على القضايا البنيوية المتعلقة بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وهي قضايا ما زالت مستعصية على الإصلاح، وتعوق اختصار طريق الإقلاع بمنظومتنا التربوية نحو مصاف نظيراتها في الأمم المتقدمة. وترتبط هذه القضايا بمستلزمات المنهاج، وحكامة المنظومة، وقضايا الولوج والفوارق في التربية والتعليم، وطرق تثمين البحث العلمي والتكوين بالجامعات، ومهن التربية والتكوين، وقضايا تتعلق بالمدرسة والثقافة، والتكوين المستمر. كما سيخصص المجلس حيزا ملائما من أجل التفكير في موضوع الذكاء الاصطناعي في علاقته بالتربية والتكوين والبحث العلمي، وذلك عبر الاستئناس بالتجارب الدولية، على أن ينتهي الاشتغال على هذا الموضوع بإصدار “توصية” في هذا الشأن.
















