في إطار التنسيق المستمر بين المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي والقطاعات الحكومية المعنية بالمنظومة، عقد السيد الحبيب المالكي رئيس المجلس وأعضاء مكتب المجلس، يوم الإثنين 13 نونبر 2023، بمقر المجلس، لقاءً تواصليا مع السيد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
استهل السيد رئيس المجلس هذا اللقاء، بالتنويه بروح التعاون البناء بين المجلس والقطاعات الحكومية المعنية بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي منذ بداية أشغال هذه الولاية، مؤكدا على ضرورة تكثيف الجهود، كل حسب المهام والاختصاصات المنوطة به، لتسريع وتيرة تنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين لتحقيق مدرسة جديدة قوامها الإنصاف وتكافؤ الفرص، الجودة للجميع والارتقاء بالفرد والمجتمع.
من جانبه، قدم السيد الوزير، عرضا مستفيضا لأهم ما تم تحقيقه منذ الشروع في تنزيل خارطة الطريق 2026-2022، والذي يتركز حول ثلاثة محاور رئيسية:
- محور التلميذ، حيث وقف السيد الوزير على ما تم إنجازه بخصوص تعميم وتجويد التعليم الأولي وإرساء نموذج مبتكر وفعال يعتمد على النسيج الجمعوي لتسيير التعليم الأولي مع اختيار الشركاء المرجعيين الرائدين؛ بالإضافة إلى إرساء الآليات والوسائل العلمية والتقنية لتحيين ومراجعة الموارد البيداغوجية والرقمية، وتجديد طرق تدريس اللغات، ومراجعة المقررات الدراسية ببعض الأسلاك التعليمية، وإرساء اللجنة الدائمة لتجديد وملائمة المناهج والبرامج، ….وغيرها؛ وكذا تكثيف عملية دعم التلميذات والتلاميذ من أجل تحقيق النجاح عبر معالجة تعثراتهم، وفق مقاربة TaRL ( التدريس وفق المستوى المناسب)؛
- محور الأستاذ، إذ تمت، من جهة، إعادة هيكلة نظام التكوين الخاص بهيئة التدريس بإعادة مراجعة مدة التكوين، والرفع من عدد المسجلين بسلك الإجازة في التربية وكذا عدد الأطر البيداغوجية والإدارية؛ ومن جهة أخرى، إصدار النظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية؛
- محور المؤسسة، حيث تم الوقوف على مدى تقدم الوزارة في تأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها وتحسين مدى جاذبيتها، إضافة إلى تعزيز الرياضة المدرسية والنهوض بالأنشطة الموازية.
كما أطلع السيد الوزير، أعضاء مكتب المجلس، على النتائج الأولية لمجهودات الأساتذة في مشروع مؤسسات الريادة وأثرها على التعلمات الأساس لدى المتعلمين.
وفي ختام هذا اللقاء التواصلي، تفاعل السيدات والسادة أعضاء المكتب بشكل مثمر وبناء مع أهم النتائج والمعطيات والمستجدات التي قدمها السيد الوزير خلال عرضه، مثمنين روح التعاون والتنسيق، ومؤكدين على ضرورة تكريس مركزية المُتعلّم والجودة في مشاريع تنزيل الإصلاح، وجعلهما في صُلب محور الاهتمام في مختلف المشاريع الرامية إلى تطوير المنظومة التربوية وإرساء المدرسة الجديدة.

















